مجد الدين ابن الأثير
348
النهاية في غريب الحديث والأثر
وفي حديث ابن مسعود ( أنه افتتح سورة النساء فسحلها ) أي قرأها كلها قراءة متتابعة متصلة ، وهو من السحل بمعنى السح والصب . ويروى بالجيم . وقد تقدم . ( ه ) وفيه ( إن الله تعالى قال لأيوب عليه السلام : لا ينبغي لاحد أن يخاصمني إلا من يجعل الزيار في فم الأسد والسحال في فم العنقاء ) السحال والمسحل واحد ، وهي الحديدة التي تجعل في فم الفرس ليخضع ، ويروى بالشين المعجمة والكاف ، وسيجئ . ( ه ) ومنه حديث علي رضي الله عنه ( إن بنى أمية لا يزالون يطعنون في مسحل ظلالة ) أي إنهم يسرعون فيها ويجدون فيها الطعن . يقال طعن في العنان ، وطعن في مسحله إذا أخذ في أمر فيه كلام ومضى فيه مجدا . ( ه ) وفي حديث معاوية ( قال له عمرو بن مسعود : ما تسأل عمن سحلت مريرته ) أي جعل حبله المبرم سحيلا . السحيل : الحبل الرخو المفتول على طاق ، والمبرم على طاقين ، وهو المرير والمريرة ، يريد استرخاء قوته بعد شدتها . ( س ) ومنه الحديث ( إن رجلا جاء بكبائس من هذه السحل ) قال أبو موسى . هكذا يرويه أكثرهم بالحاء المهملة ، وهو الرطب الذي لم يتم إدراكه وقوته ، ولعله أخذ من السحيل : الحبل . ويروى بالخاء المعجمة ، وسيجئ في بابه . ( س ) وفي حديث بدر ( فساحل أبو سفيان بالعير ) أي أتى بهم ساحل البحر . ( سحم ) ( س ) في حديث الملاعنة ( إن جاءت به أسحم أحتم ) الأسحم : الأسود . ( س ) ومنه حديث أبي ذر ( وعنده امرأة سحماء ) أي سوداء . وقد سمى بها النساء . * ومنه ( شريك بن سحماء ) صاحب حديث اللعان . * ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( قال له رجل : احملني وسحيما ) هو تصغير أسحم ، وأراد به الزق ، لأنه أسود ، وأوهمه بأنه اسم رجل . ( سحن ) * فيه ذكر ( السحنة ) وهي بشرة الوجه وهيأته وحاله ، وهي مفتوحة السين ، وقد تكسر . ويقال فيها السحناء أيضا بالمد . ( سحا ) * في حديث أم حكيم ( أتته بكتف تسحاها ) أي تقشرها وتكشط عنها اللحم .